شهدت اليابان مؤخراً قفزة ملحوظة في معدل عائد سنداتها الحكومية لمدة 10 سنوات. وفي هذا الصدد، وصل معدل عائد السندات الحكومية لليابان خلال العقد الماضي في النهاية إلى أعلى مستوى له منذ قرن. ووفقاً للبيانات من Ash Crypto، ظل العائد المعني منخفضاً في معظم الوقت خلال العقد الماضي. وعلى وجه التحديد، أدت الضغوط الهيكلية المستمرة وأزمة الطاقة في اقتصاد البلاد إلى هذا التوقع.
بما يتماشى مع بيانات السوق الحصرية، أثار ارتفاع معدل عائد السندات الحكومية لليابان لمدة 10 سنوات إلى مستوى قياسي منذ قرن مخاوف بشأن المخاطر المحتملة للسوق العالمية. وعلى وجه الخصوص، أثارت القفزة إلى 2.4% مخاوف بشأن التخلي القسري لبنك اليابان (BOJ) عن النهج النقدي الفائق التيسير. وقد يؤدي ذلك لاحقاً إلى إرباك الأسواق العالمية.
كما تكشف الإحصاءات التاريخية، مر معدل عائد السندات الحكومية لليابان لمدة 10 سنوات بانخفاض طويل الأجل بين عامي 2012 و2016. وبعد ذلك، امتدت مرحلة ثابتة حتى عام 2020. ومع ذلك، منذ عام 2021، سجلت البلاد ارتفاعاً كبيراً في العوائد التي تجاوزت مستويات مقاومة متنوعة، لتصل إلى أحدث نسبة 2.4%.
بصرف النظر عن ذلك، فإن آثار ارتفاع عوائد السندات تتجاوز الاقتصاد المحلي الياباني. ترفع العوائد المتزايدة رسوم الاقتراض لحكومة البلاد، التي تعاني بالفعل من أكبر أعباء الديون. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي نهج بنك اليابان (BOJ) التقييدي إلى تعطيل كبير في تدفقات السيولة العالمية، حيث كانت البلاد رائدة في التمويل الرخيص عندما يتعلق الأمر بالأسواق الدولية. لذلك، يقوم المستثمرون حالياً بإعادة معايرة نماذج المخاطر الخاصة بهم مع الأخذ في الاعتبار احتمال تطبيق سياسة نقدية أكثر صرامة.
وفقاً لـ Ash Crypto، بالنسبة للأسواق العالمية، قد يمهد انخفاض تداول الين المحمول الطريق للتقلبات عبر السلع والعملات الحصرية للسوق والأسهم. علاوة على ذلك، يسلط هذا الارتفاع الضوء على لحظة رئيسية للأسواق المالية حيث يمكن للخطوة التالية لبنك اليابان أن تقرر ما إذا كانت الموجة الصدمة المدمرة ستؤثر على الأسهم والعملات أو ما إذا كان سيحدث تعديل خاضع للسيطرة.


